Author Topic: Believing in what the Prophet Conveyed.. The Grave  (Read 5360 times)

Alsunna Teacher

  • Guest
Believing in what the Prophet Conveyed

Part 1: The Torture and Enjoyment in the Grave and The Questioning by the Two Angels: Munkar and Nakir


--------------------------------------------------------------------------------

Allah, ta^ala, said in the Qur’an:
وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى

Wa ma yantiqu ^anil-hawa. In huwa illa wahyuy yuha.

Ayahs 3-4 of Suratun-Najm mean: {He (Prophet Muhammad) does not convey to the people out of his own inclinations. Rather, he conveys what Allah reveals to him.}


Allah, ta^ala, sent Prophet Muhammad, the son of ^Abdullah, the son of ^Abdul-Muttalib, with the true Religion. Allah ordered Muhammad, sallallahu ^alayhi wa sallam, to convey the message to the people, which he fulfilled. He conveyed the message truthfully and bravely.  

Everything that the Prophet told is true and right, whether it is among the issues of halal or haram, the stories of the prophets, or matters that will happen in the future during this life and in the Hereafter.  

Among the matters that the Prophet informed about are: the torture in the grave and the enjoyment therein, and the questioning by the two angels: Munkar and Nakir.  

The torture in the grave: It is obligatory to believe that Allah tortures all the accountable blasphemers in their graves. Allah orders the harmful insects of the Earth to eat their bodies. Also, He orders the Earth to close in on them. Other types of torture will also be inflicted on them. Their graves will become like ditches of Hell. On the other hand, the Muslims who are major sinners, and died without repenting are of two groups:  

Those tortured in their graves.

Others forgiven by Allah from being tortured therein.

The enjoyment in the grave: It is obligatory to believe that Allah endows his pious Muslim slaves with enjoyment in their graves. Among the enjoyment is for their graves to be lit up like the light of a full moon, and to be widened seventy (70) cubits[1] by seventy (70) cubits. There are also other types of enjoyment.

The questioning of the two angels Munkar and Nakir: It is obligatory to believe in the two angels Munkar and Nakir. They are navy blue and they ask the dead person in his grave: "What did you say about this man Muhammad?" If the dead was Muslim he will say: I bear witness that he is the slave of Allah and His Messenger. If he was among the blasphemers, he will not say the Two Testifications of Faith. The angels will hit him with a hammer between his ears. Had the mountains been hit with this hammer, they would have melted away.

The questioning by the two angels happens to the Muslim and the blasphemer alike. However, the perfect Muslim will not be frightened or bothered by the questioning, because Allah will make his heart steadfast. The prophets, martyrs, and children (who died before pubescence) are exempted from the questioning in the grave.

Alsunna Teacher

  • Guest
It's Sunnah to make Talqeen to the dead Muslim.


Talqeen is reminding the dead Muslim to remember and reconfirm the two Shahadah and the belief in Allah and in Islam.

One should say while the dead Muslim is put in the grave and buried:
يا عبدَ الله ابنَ أمةِ الله
يا عبدَ الله ابنَ أمةِ الله
يا عبدَ الله ابنَ أمةِ الله
اذكر العهد الذي خرجتَ عليه من الدُّنيا
شهادةَ أَنْ لا إله إِلا الله وأَنَّ محمداً رسول الله
 وأَنَّكَ رضيتَ بالله ربّاً وبالإِسلام ديناً وبمحمّدٍ نبيّاً وبالقرءان إماماً

This Talqeen means:

"O Slave of Allah the son of the servant of Allah (for female: O Amatullah, the daughter of the slave of Allah)
O Slave of Allah, the son of the servant of Allah
O Slave of Allah, the son of the servant of Allah
Mention the pledge which you were on in this world, which testifying that No one is God but Allah, and that Muhammad is the messenger of Allah, and that you have accepted Allah as your lord, and Islam as your religion, and Muhammad as your Prophet and with the Qur'an as Imam”


This was narrated by al-Hafidh al-Maqdisiy in al-Mukhtarah. And Hafidh Ibn Hajar classified this as ‘thabit’ (confirmed) hadith. And it's sunnah to make Tahlil (say La ilaha illallah) while burying the dead Muslim. And this is a proof against those who deny the recommendation of giving Talqeen, and the congregational Tahlil in the funerals to the Muslim (like wahabis)

It was said that when angels Munkar and Nakir come to the Muslim who had his Talqeen, one will say to other: What brings us to a person who had his talqeen? So they would leave him and not question him.
Allah knows best.
« Last Edit: 06, 30 by alsunna »

alsunna

  • Guest
الدَّفْنُ الذي هو فرضٌ على الكفاية حفرةٌ تكتم رائحته بعد طمِّه من أن تظهر وتحرسه من السّباع أن تنبُشه وتأكله, وإن لم يمنعه إلا البناءُ أو الصندوق وجب ذلك, هذا أقلُّ الدَّفن, أما أكمله فهو أن يكون القبر واسعاً يسع من ينزله ومُعينَه, وأن يكون قدر قامة وبسطة وهي أربعة أذرع ونصفٌ بذراع اليد ولو للطفل, ويُسنُّ أن يُلحد له لحدٌ(1) أي أن يشق له في جانب القبر شَقٌّ إن كانت الأرض صُلْبةً(2) أي شديدةً وأن يُشقَّ له شَقّ في الرّخوة أي اللّينة, وهذا الأفضل.

ويُسنُّ رفع السقف أي سقف اللحد أو الشقّ أي بأن لا يكون جسد الميت ملاصقاً لسقف اللحد أو لسقف الشّقّ.

-------------------------------------------------------------------------------------------
(1) في مختار الصحاح اللَّحد: بوزن الفلس الشَّق في جانب القبر, وضمُّ اللام لغة فيه.
(2) في مختار الصَّحاح الصُّلْبُ: الشديد.
------------------------------------------------------------------------------------------

ويسقط وجوب الدفن في حالةٍ وهي أن يكون الميّت في السفينة في البحر فيتعذّر دفنه في الساحل قبل تغيُّره فيجوز هنا أن يجعل بين لوحين ويُرمى في البحر بعد الغسل والتكفين والصلاة عليه, ويجوز هنا أن يُفعل به ما يَرسُب به في البحر أي بالتثقيل بحديد ونحوه, وإن ترك ذلك جاز أيضاً, فأَمَّا إن أمكنَ إيصاله إلى الساحل ليدفن فيه قبل التغيّر فلا يجوز إلقاؤه في البحر.

ويحرم الدفنُ في الفساقيّ – والفساقيُّ هي جمعُ فسقيَّة (1) والفسقيّة هي بناءٌ يبنى على وجه الأرض شبه ما يسمَّى ملجأ تجمع فيه الجنائز وقد يبنون فيها طيقاناً(2) ويوضع كل ميّتٍ في طاقٍ من هذه الطِيْقَانِ (3), ولو أوصى بذلك فلا يجوز تنفيذ وصيَّته. وإِنَّما حرم الدَّفن في الفساقيّ لأن فيه إدخال ميتٍ على ءاخر قبل بِلاء ولأنها لا تمنعُ الرائحة فهي إهانةٌ للميت. ويكره الدفنُ في التابوت إلا إذا كانت الأرض رِخوةً فلا كراهة.

وذكرالمؤلّف أنّه يجب توجيهه إلى القِبلة أي ولو كان في التابوتِ, يعني أن من فرائض الجنازة التي تتبع الدَّفن التوجيهَ إلى القبلة وذلك بأن يُضْجَعَ على جنبه الأيمن أو الأيسر لكنَّ إضجاعه على الأيسر خلافُ السُّنة فهو مكروه. ويُسنُّ إسناد وجهه ويديه إلى جدار القبر مجافياً بباقيه كالراكع وظهره لنحو لَبِنةٍ (4), ووضع لبنة تحت رأسه وإفضاءُ خده إليها أو إلى الأرض, وأن يدخله وتْرٌ ثلاثةٌ أو أكثر, وأَمَّا أخذُ شئ من تراب القبر ثم يقرأ عليه سورةُ القدر سبع مرّات ثم يوضع في الكفن أو في القبر خارج الكفن فلا بأس بذلك.

-------------------------------------------------------------------------------------------
(1) الفسقية: هي المسماة عند الناس خشخاشة.
(2) الطيقان جمع طاقٍ والطاق ما يحفر في الجدار.
(3) هذه إحدى صورتي الفسقية.
(4) ما يُصنع من الطين حتى يَيْبس.
-------------------------------------------------------------------------------------------

ويُسنُّ أن يُقال بعد إتمام الدَّفن يا عبدَ الله ابنَ أمةِ الله – ثلاث مرّات – اذكر العهد الذي خرجتَ عليه من الدُّنيا شهادةَ أَنْ لا إله إِلا الله وأَنَّ محمداً رسول الله وأَنَّكَ رضيتَ بالله ربّاً وبالإِسلام ديناً وبمحمّدٍ نبيّاً وبالقرءان إماماً, فإن منكراً ونكيراً يقول أحدهما لصاحبه انطلق بنا ما يقعدنا عند رجل لُقّنَ حجته اهـ وأما للأنثى فيقال يا أمة الله ابنة أمة الله, أخرجه الحافظ المقدسي في كتابه المختارة. وقال الحافظ ابن حجر إسناده ثابت وهذا حجةٌ على من ينكر التلقين كالوهابية. والمنقول عن السلف السكوت أي عن غير الذكر في حال التشييع وإن اشتغل المشيّعون بالتهليل بصوت جماعي فلا بأس وتكريه الوهابية لذلك باطل. بل الذكر فيه شغل الناس عن الكلام بالغيبة ونحوها من الكلام الباطل كما يشاهد حصوله كثيراً في هذا الزمن.

والتلقين يُسنُّ في حقّ البالغ ولو كان شهيداً أي غير شهيد المعركة على خلاف في ذلك بين أهل السّنة. أما أن هذا الشخص يسلم بعد ذلك من عذاب القبر فهذا لم ينصَّ عليه لكن المرجوّ له أنه يسلم.

تنبيهات: من الهيئات المُزرية بالميت التي لا تجوز أن يُكبَّ الميت على وجهه عند الغسل فذلك حرامٌ, وكذلك خِتَانه إن كان غير مختون, ومن ذلك حمله على الأكتاف من غير نعشٍ ونحوه إِلا أنَّه يجوز حمل الطفل الصَّغير على اليد عند الذَّهاب به إلى الدَّفن.

ومنها أَنَّ المرأة الكتابيّة إذا حَمَلَتْ من زوجها المسلم وماتت والحمل في بطنها لا يجوز دفنها في مقابر الكفّار ولا في مقابر المسلمين بل تدفن في مكان غير ذلك ويستدبر بها القبلة ليكون جنينها الذي يجرى عليه حكم المسلم مستقبِلاً القِبلة لأن وجه الجنين إلى ظهر الأم فيكون في ذلك رعايةٌ للجانبين أي رعايةٌ لجانب الجنين حيث إنه لم يدفن مع أمّه في مقابر الكفار ولم يدفن في مقابر المسلمين لمراعاة حالِ أمه.

ومما لا يجوز فتح قبر المسلم لغير ضرورة, فإذا مضت مدةٌ يعرف أهل تلك الأرض أن الميت بَلِيَت أعضاؤه فيها عندئذ يجوز فتح القبر.

ولو فتح القبر فوجد فيه العظام الكبيرة لا يجوز الدفن فوقها كأن كانت عظام الصدر أو الساق أو الجمجمة بعدُ ما بليت. أما إن بليت العظام الكبيرة وبقيت الصغيرة تُنحّى إلى جانب القبر ويدفن الميت الجديد.

ومما لا يجوز أيضاً البناء على القبر إذا كانت الأرض مُسَبَّلَةً أي موقوفة للدفن, وإنما يُعَلَّم القبر بشئ كحجر عند الرأس وعند الرجلين بحيث يهتدي إليه قاصده للزيارة. أما إن كانت الأرض مملوكة فدفن الميت فيها بإذن المالك وبنَوا على القبر فليس حراماً لكنه مكروه.

والمعنى من تحريم البناء على القبر أن فيه تضييقاً على المسلمين الذين يؤتى بهم للدفن بعد ذلك لأنهم إذا وجدوا على القبر بناء يصعب عليهم الدفن فيه. أما إن بنوا على القبر للضرورة  كأن كانت السباع تنبش القبر فتأكل الجثة أو كان يخشى أن يفتح القبر قبل بلى الجسد فيدفن فيه غيره معه فيجوز, وهذا المعنى المذكور هو المقتضي لتحريم البناء على القبر ليس ما يزعمه الوهابية لأنهم يرون البناء على القبر عبادة له فالصلاة إليه عندهم كفرٌ أو كبيرة أما عند أهل الحق أهل السنة والجماعة فلا تحرم الصلاة إلى القبر إذا كان القبر في جهة القبلة بل تكره لأن عمر رضي الله عنه رأى مصليّاً إلى القبر فقال القبرَ القبرَ أي تجنب استقبال القبر ولم يقل إنك عملت حراماً لكن إن قصد القبر بالصلاة إليه فهو حرام وإن قصد عبادته فهو كفر. ثم كراهةُ الصلاة إلى القبر تزول إذا كان القبر مستوراً غير بارز فقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت قال رسول الله "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبره اهـ ففهمت عائشة رضي الله عنها راوية الحديث أن المنع من الصلاة إلى القبور إنما هو في حال كونه بارزاً, فإطلاق الوهابية التحريم مخالف للشرع لا وجه له ولو أراد الله بهم خيراً لهداهم لعقيدة التوحيد لكنهم حرموا ذلك فهم يعتقدون التجسيم أي يعتقدون أن الله جسم فماذا يكون جوابهم إذا قيل لهم العقل لا يقبل أن يخلق الجسم الجسم فعلى زعمكم الله جسمٌ خلق الأجسام العرشَ وما سواه وهذا خروج عن دائرة العقل.

ويكره فرض القبر أي وضع البساط تحت الميت, ويكره وضع مخدة للميت ويكره المبيت بالمقبرة, أما زيارة القبور بالليل فمستحبة لأنه ثبت أن الرسول كان يذهب إلى البقيع بالليل ويستغفر لأهل القبور, رواه مسلم. المبيت معناه أن يمكث إلى الفجر أو يقضي معظم الليل هذا المبيت وهو مكروه أما أن يمكث ساعة أو ساعتين للاعتبار فهذا سنة. ويكره الجلوس على القبر كراهةً شديدة, ويكره وطء القبر أي دوسُه بالقدم بلا حاجة فإن كانت حاجة فلا كراهة, هذا إن لم يكن على القبر معظّم وإلا فلا يجوز.

ويكره سد القبر بالجص وكذا يكره الكتابة عليه. ومما يحرم الطواف حول قبور الأولياء كما يفعل بعض الجهال حول مشهد الحسين في مصر بل المطلوب أن يقف أمام وجهه ويسلم عليه ويدعو الله بما شاء ولو رفع يديه عند الدعاء فلا بأس, وإن وقف عند رجله أو عند ظهره فلا بأس لكن الأفضل أن يقف أمام وجهه, أما وضع اليد على جدار القبر فجائز وبعض الشافعية يكرهون ذلك  أما الإمام أحمد بن حنبل فقال إن كان للتبرك فلا بأس بذلك أي إن كانت عقيدته أنه لا أحد يخلق منفعةً ولا مضرةً إلا الله وقصده أن يجعل الله زيارته لهذا الولي سبباً لدفع المضرة عنه واستجلاب المنفعة. المسلم على هذا الوجه يزور قبور الأولياء, أما الذي يعتقد أن هذا الولي بخصوصية له تنقضي الحاجات فيعمل نذراً له للتقرّب له من غير أن يقصد التقرب إلى الله بالصدقة عنه فهذا نوع من أنواع الشرك, أما إن نذر لله تعالى على نية أن يكون ثواب ذلك لهذا الولي فالولي يناله الثواب وهو كذلك.

وأما زيارة القبور فجائزة والنهي عنها منسوخ بحديث "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" بل حثّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيارة القبور بقوله"زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة" رواه البيهقي.

وأما حديث الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور فهو محمول على زيارة النساء التي يكون معها النياحة والندب ونحو ذلك وأما ما خلا عن ذلك فهو جائز مع الكراهة للنساء عند بعض الأئمة وبدونها عند بعض.

ومما يسن قوله عند زيارة القبور "السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم, أنتم سلفنا ونحن بالأثر" أخرجه الترمذي وحسنه. وفي صحيح مسلم بلفظ "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" وفي ذلك دليل على صحة سماع الميت ولولا ذلك لم يكن لهذا الخطاب معنىً, ولا حجة في استدلال نفاة التوسل الوهابية بقول الله تعالى (وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فىِ القُبُورِ)(سورة فاطر) فإنه مؤول لا يحمل على الظاهر والمراد به تشبيه الكفار بمن في القبور في عدم انتفاعهم بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونهم أحياء.

ومن المهم بيانه أن الميت ينتفع بقراءة غيره كما دل على ذلك حديث مَعقل بن يسار "اقرءوا على موتاكم" رواه أبو داود, وحديث "اقرءوا يس على موتاكم" رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان.

وحديث "يس ثلث القرءان لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له فاقرءوها على موتاكم" رواه أحمد. وأوَّل جماعة من التابعين القراءة للميت بالمحتَضَر والتأويل خلاف الظاهر, ثم يقال عليه إذا انتفع المحتضر بقراءة يس وليس من سعيه فالميت كذلك.

وأما الصلاة في مسجد فيه قبر فجائزة وحديث البخاري "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وفيه قول عائشة ولولا ذلك لأبرزوا قبره اهـ تعني قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحديث محمول على من يقصد الصلاة إلى القبر لتعظيمه وهذا يتصور إن كان بارزاً غير مستور وإلا فلا حرمة, وذلك بأن لا يقصد المصلي الصلاة إليه لتعظيمه أو يكون مستوراً فإنه إن لم يكن بارزاً لا يُقصد بالصلاة إليه. أما مجرد وجود قبر في مسجد لم يقصده المصلي بالصلاة إليه فلا ينطبق عليه الحديث المذكور, ولذلك نصّت الحنابلة على أن الصلاة في المقبرة مكروهة ولا تحرم.

ومما يدل على عدم تحريم الصلاة في مسجد فيه قبر إذا لم يكن بارزاً ما ورد بإسناد صحيح أن مسجد الخيف قُبر فيه سبعون نبيّاً حتى إن قبرَ ءادم على قولٍ هناك قربَ المسجد وهو مسجد كان يصلَّى فيه زمن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا. وهذا الحديث أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية وقال الحافظ الوصيري رواه أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح.
 
وأما حديث"لا تصلوا إلى القبور" فليس فيه دلالة على التحريم بل هو محمول على اختلاف أحوال القبر على التفصيل السابق.
وقد نص البهوتي الحنبلي في شرح منتهى الإرادات على أن الصلاةة إلى القبور مع الحائل لا تكره.

وأما ما في حديث "لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرج" فمعناه الذي يبني على القبر مسجداً لتعظيم هذا القبر فهو ملعون, كذلك الذي يضع السُّرج أو الشموع على القبور لتعظيمها فهو أيضاً ملعون.

فائدة ورد في البخاري حديث صحيح وفيه أنه لما مرت جنازة يهودي قام الرسول صلى الله عليه وسلم فقيل له في ذلك فقال "أليست نفساً" فهذا ليس معناه أنه وقف تعظيماً لها إنما إظهاراً لهول أمر الموت, ويدل على ذلك ما رواه ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال "إنما تقومون للذي معها" أي للملائكة.

فائدة أخرى في الحث على حضور جنازة المسلم, عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من شهد الجنازة حتى يصلَّى عليها فله قيراط, ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان, قيل: وما القيراطان, قال: مثل الجبلين العظيمين" متفق عليه.

ولمسلم: "حتى توضع في اللحد". وللبخاري أيضاً من حديث أبي هريرة "من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين كل قيراط مثل جبل أحد".

تنبيه لا ينبغي للمؤمن أن يتمنى الموت إذا أصابته مصيبة فعن أنس رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يتمنين أحدكم الموت لضُر نزل به, فإن كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي, وتوفَّني ما كانت الوفاة خيراً لي" متفق عليه.

فائدة مهمة في الدُّر المختار من كتب الحنفية: وقالوا يباح إسقاط الولد قبل أربعة أشهر ولو بلا إذن زوج اهـ ومعنى ذلك جواز الإسقاط بلا كشف العورة لأن كشف العورة بلا ضرورة أما الأجنبي حرام. وأما بعد أربعة أشهر من الحمل فيحرم إسقاط الولد بالإجماع ولو خشيت الضرر على نفسها بسبب هذا الحمل, ومن استحل ذلك بدعوى أن الأم تتضرر من الحمل أو أن الجنين إن ولدته قد يأتي مشوهاً أو معاقاً يكفر لأن الجنين الحي نفس يحرم قتله كما يحرم قتل الطفل الذي يمشي على وجه الأرض.

والأم إن هي أخذت الدواء الذي قتل الحمل الحي فعليها كفارة ودية مع الذنب العظيم الذي هو أعظم الذنوب بعد الكفر, وإن كان الطبيب هو الذي قتله فعليه الديةُ والكفارة مع الذنب العظيم وإن هي أذنت له بذلك فعليها ذنب عظيم, ثم هذه الأم التي خافت الضرر من ألم الحمل والوضع وغير ذلك مما يحذرها الأطباء منه فلها أجر على صبرها وإن ماتت بذلك صارت شهيدة.