Recent Posts

Pages: [1] 2 3 4 5 6 ... 10
1
The Miracle of Al-Isra' & Al-Mi^raj
(The night journey and the ascension of Prophet Muhammad)

http://www.alsunna.org/the-miracle-of-al-isra-a-al-miraj-night-journey-a-ascention.html
2
الاشـــــــــــــــــــــــــــــاعــرة


يجهل كثير من أبناء المسلمين مذهب الاشاعــرة ولا يعـرفون من هم الاشاعرة ولا طريقتهم في أمر العقيدة , ولا يتورع البعض ( الوهابية ) أن ينسبهم إلى الضلال أو يرميهم بالمروق من الدين والإلحاد في صفات الله , ولست ادري كيف يقرنون بين أهل الإيمان واهل الضلال , وكيف يُساوون بين أهل السنة وبين الفرق الضالة كغلاة المعتزلة وغيرهم { أفنجعل المسلمون كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون }

الاشـــاعــرة : هم أئمة أعلام الهدى من علماء المسلمين , الذين ملأ علمهم مشارق الأرض ومغاربها وأطبق الناس على فضلهم وعلمهم ودينهم , هم جهابذة علماء أهل السنة وأعلام علمائها الأفاضل الذين وقفوا في طغيان المعتزلة والمشبهة وغيرهم


الاشـــاعــرة : إنهم طوائف المحدثين والفقهاء والمفسرين من الأئمة الأعلام كشيخ الإسلام ( احمد بن حجر العسقلاني ) شيخ المحدثين بلا مِراء صاحب كتاب فتح الباري على شرح البخاري , وكتابه لا يستغني عنه أحد من العلماء,
وشيخ علماء أهل السنة ( الإمام النووي ) صاحب شرح صحيح مسلم وصاحب المصنفات الشهيرة ,
وشيخ المفسرين ( الإمام القرطبي ) صاحب تفسير الجامع لاحكام القرآن

وشيخ الإسلام ( ابن حجر الهيتمي ) صاحب كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر

وشيخ الفقه والحديث الإمام الحُجّة ( زكريا الأنصاري ) والإمام ( أبو بكر الباقلاني )(والإمام النسفي )( والإمام الشربيني ) والمفسر اللغوي (الإمام أبو حيان الأندلسي) صاحب تفسير البحر المحيط ( والإمام الفخر الرازي) ( والإمام البيهقي ) (والإمام تقي الدين السبكي )( والإمام تاج الدين السبكي) ( والشيخ أبو سعيد المتولّي) صاحب كتاب الغُنْية في أصول الدين ( والشيخ أبو حامد الغزالي )(والشيخ ابن فورك)(والفقيه أبو المظفر الاسفراييني)(والإمام الشيخ أبو إسحاق الشيرازي)(وإمام الحرمين الجويني)وإمام الصوفية العارف بالله السيد (احمد الرفاعي)والسلطان المجاهد (صلاح الدين الأيوبي) والمجاهد العظيم (محمد الفاتح)الذي فتح القسطنطينية


ولو أردنا أن نعدد هؤلاء الأعلام من المحدثين والمفسرين والفقهاء من أئمة الاشاعرة لضاق بنا الحال واحتجنا إلى مجلدات في سرد أولئك العلماء الأفاضل الذين ملأ علمهم مشارق الأرض ومغاربها


قال الإمام ابن سيرين : ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)

فهل يقال بعد ذلك أن كل هؤلاء الأئمة الأعلام على ضلال كما تزعم الوهابية المشبهة , وهم أنفسهم أول من يأخذ بعلم هؤلاء الأعلام , يُضللونهم ويأخذون بعلمهم فأي تناقض اكبر من هذا ؟؟؟
3


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي الاشعري 852 هجرية ما نصه ( والسماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة ) فتح الباري


قال الشيخ مُلا علي القاري الحنفي 1014 هج ما نصه :
( السماء قبلة الدعاء بمعنى أنها محل نزول الرحمة التي هي سبب أنواع النعمة , وهو موجب دفع أسباب النقمة ..... وذكر الشيخ أبو معين النسفي في " التمهيد " له من أن المحققين قرروا أن رفع الأيدي إلي السماء في حال الدعاء تعبّد محض ) شرح الفقه الأكبر ( بعد أن انتهى من شرح المتن )


قال الحافظ الفقيه اللغوي محمد مرتضى الزبيدي الحنفي 1205 هجرية ما نصه ( وانما اختُصَّت السماء برفع الأيدي إليها عند الدعاء لأنها جُعِلتْ قبلة الأدعية كما أن الكعبة جُعِلت قبلة للمصلي يستقبلها في الصلاة , ولا يُقال أن الله تعالى في جهة الكعبة ) إتحاف السادة المتقين



بيان انه لا يمتنع شرعاً ولا عقلاً أن يكون فوق العرش مكان


يُشيعُ مجسمة هذا العصر انه لا مكان فوق العرش إنما المكان تحت العرش فقط , فيقولون تمويهاً على الناس : الله فوق العرش بلا مكان , واحياناً يقولون الله فوق العرش حيث لا مكان , ومنهم من يقول فوق العرش مكان عدمي فالله فوق العرش حيث المكان العدمي على زعمهم , فهذا قول لا دليل عليه , لانه لا يمتنع عقلا ولا شرعا أن يكون فوق العرش مكان

والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم ,واللفظ للبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لمّا قضى اللهُ الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي ) وفي رواية عند البخاري بلفظ ( وهو وَضْعٌ عنده على العرش : إن رحمتي تغلب غضبي ) , قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : ( " وَضْع" بِفتح وسكون , أي موضوع , ووقع كذلك في {الجمع } للحُميْدي بلفظ " موضوع " وهي رواية الاسماعيلي ) فتح الباري

وفي رواية عند ابن حبان بلفظ " وهو مرفوع فوق العرش " , فلولا أن فوق العرش مكاناً لم يقل النبي عن ذلك الكتاب : فهو موضوع عنده فوق العرش .

واما تأويل البعض لكلمة فوق العرش بان معناها دون العرش واحتجاجهم بان فوق تأتى لغةً بمعنى دون فهو مردود برواية ابن حبان لهذا الحديث بلفظ " وهو مرفوع فوق العرش " , فبطل هذا التأويل لان كلمة مرفوع تُبطلُ ذلك إبطالاً صريحاً , ويُرَدُّ أيضاً برواية البخاري " وهو وضْعٌ عنده على العرش " .

ويقالُ لهم : التأويل للنص لا يجوز إلا لضرورة اقتضاء الدليل العقلي لذلك أو اقتضاء الدليل النقلي الثابت كما قرر ذلك الاصوليّون فقالوا : تأويل النص لغير ذلك عبث والنص يُصانُ عن العبث .

واما معنى "عنده " المذكور في الحديث فهو للتشريف كما في قوله تعالى { في مقعد صدق عند مليك مقتدر } سورة القمر , وقد أثبت اللغويّون أن " عند " تأتي لغير الحيز والمكان , فكلمة " عند " في هذا الحديث لتشريف ذلك المكان الذي فيه الكتاب

وقال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زُرعة احمد بن عبد الرحيم العراقي 826 هجرية ما نصه ( وقوله ـ أي النبي ـ " فهو عنده فوق العرش " لا بد من تأويل ظاهر لفظة "عنده " لأن معناها حضرة الشيء والله تعالى منزه عن الاستقرار والتحيز والجهة , فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشرف أي وضع ذلك الكتاب في محل معظم عنده ) طرح التثريب : كتاب القضاء والدعاوى




لمّا كان أهل السنة والجماعة هم حراس العقيدة الحقة والمدافعين عنها والداحضين لشبه المشبهة والمجسمة الذين انكسروا أمام الحجج القاطعة التي يوردها أهل الحق , ولمّا كان الوهابية اتباع محمد بن عبد الوهاب الذي خرج من نجد من الفِرق التي تدعوا إلى عقيدة تشبيه الخالق بالمخلوق كوصف الله بالجلوس والاستقرار على العرش ونسبة الجهة والمكان والأعضاء والجوارح لله عز وجل والعياذ بالله من الكفر , عمدوا إلى التضليل والطعن بعلماء أهل السنة والجماعة وبالأخص علماء التوحيد , حتى وصل الأمر بالوهابية إلى تعليم الناس أن هؤلاء العلماء كفار عند أهل السنة , فقالوا بعد أن ذكروا أن الجهمية ينفون أسماء الله ما نصه ( وتبعهم على ذلك طوائف من المعتزلة والاشاعرة وغيرهم , فلهذا كفرهم كثيرون من أهل السنة ) إنتهى بحروفه
وهذا لعبد الرحمن بن حسن حفيد محمد بن عبد الوهاب مؤسس بدعة المذهب الوهابي , ذكره في كتابه المسمى ( فتح المجيد ) انظر الكتاب ص 353 مكتبة دار السلام طبعة أولى 1413 هجرية 1992 ر

وهذا دليل على أن الوهابية يُضللون علماء المسلمين من الاشاعرة وغيرهم منذ مائتي سنة تقريباً , وزعْمُهُ أن أهل السنة كفروا الاشاعرة كذب وزور وبهتان فان اكثرعلماء الحديث والفقه والتفسيروالتجويد واللغة وغيرهم من الاشاعـــرة , ودعاة الوهابية على هذا الانحراف في سب علماء الأمة , فهذا صالح ابن فوزان الفوزان أحد ابرز دعاتهم يقول ما نصه ( والاشاعرة والماتريدية خالفوا الصحابة والتابعين والائمة الكبار في كثير من المسائل الاعتقادية واصول الدين فلم يستحقوا أن يلقبوا بأهل السنة والجماعة )
إنتهى بحروفه انظر كتابه المسمى " من مشاهير المجددين في الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب " على زعمه ص 32 طبع ونشر الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ـ السعودية ـ طبع عام 1408 هج ـ وهذا يعني أن مجلس الإفتاء عندهم يتبنّى الطعن وذم علماء الأمة


وقال زميله محمد بن صالح العثيمين وهو من ابرز دعاة الوهابية أيضاً عندما قيل له : ( سؤال : النووي وابن حجر نجعلهما من أهل السنة والجماعة ؟ ـ قال العثيمين : فيما يذهبان إليه في الأسماء والصفات ليسا من أهل السنة ـ سؤال : بالإطلاق ليسوا من أهل السنة والجماعة ـ قال العثيمين : لا نطلق ) انتهى بحروفه انظر كتاب ( لقاء الباب المفتوح ) ص 42 دار الوطن ـ الرياض ـ طبعة أولى 1414 هجرية

قـُــلنا : علماء أهل السنة من الاشاعرة والماتريدية الذين انتشروا في أنحاء الأرض لتعليم الناس عقيدة أهل الحق منذ ألف ومائة سنة تقريباً لا يعلم عددهم على الحقيقة إلا الله تبارك وتعالى , فذا أردنا أن نجمع أسمائهم فقط مع تعدد فنونهم إن كان في العقيدة أو الحديث أو الفقه أو التفسير أو غير ذلك لجاء ذلك في مجلدات كثيرة , ولو عُمِلَ بقول الوهابية بتضليل كل اشعري وماتريدي في عقيدته لانقطع سند العدالة بيننا وبين السلف الصالح الذي يزعم الوهابية انهم ينتسبون إليه
4
أدلة التـنـــزيه من الحـديث



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( كان الله ولم يكن شئ غيره ) رواه البخاري والبيهقي وغيرهما ومعناه أن الله لم يزل موجوداً في الأزل ليس معه غيره لا ماء ولا هواء ولا ارض ولا سماء ولا كرسي ولا عرش ولا إنس ولا جن ولا ملائكة ولا زمان ولا مكان , فهو تعالى موجود قبل المكان بلا مكان وهو الذي خلق المكان فليس بحاجة إليه , فلا يقال كما تقول المشبهِّة أن الله كان في الأزل ولا مكان ثم بعد أن خلق المكان صار هو في مكان وجهة فوق والعياذ بالله تعالى
وما احسن قول المسلمين المنزهين : " سبحان الذي يُغير ولا يتغير " وهذه عبارة سليمة عند أهل السنة والجماعة المنصورون من الله تعالى


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ, وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ ) رواه مسلم والبيهقي وغيرهما

قال الحافظ البيهقي الشافعي الاشعري ما نصه : إستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه ــ أي عن الله ــ بقول النبي ( أنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ ) فإذا لم يكن فوقه شئ ولا دونه شئ لم يكن في مكان . ذكره البيهقي في كتاب الأسماء والصفات


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقرب مايكون العبد إلى ربه وهو ساجد ) رواه مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما ينبغي لعبد أن يقول اني خير من يونس بن متّى ) رواه البخاري ومسلم
معناه اني لم اكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعـر البحر في بطن الحوت , وهذا يدل على أن البارئ سبحانه وتعالى ليس في جهة ذكره القرطبي في تفسيره الجامع لاحكام القرءان


أدلة التنزيه من الإجماع

قال الامام الشخ عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي 429 هـ : وأجمعوا ـــ أي أهل السنة والجماعة ـــ على أنه ــ أي الله ـ لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان الفرق بين الفِرق

قال الامام الشيخ عبد الملك الجويني الشافعي امام الحرمين 478 هـ ما نصه : ( ومذهب أهل الحق قاطبة أن الله
سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات ) كتاب الإرشاد


قال المفسر الامام فخر الدين الرازي 606 هـ ما نصه : (انعقد الإجماع على أنه سبحانه ليس معنا بالمكان والجهة والحيز ) تفسير الرازي المسمى بالتفسير الكبير


قال الشيخ إسماعيل الشيباني الحنفي 629 هـ ما نصه : قال أهل الحق أن الله تعالى متعالٍ عن المكان
غير متمكن في مكان ولا متحيز إلى جهة خلافاً للكرامية والمجسمة

بيان حكم من ينسب لله مكاناً

قال الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي رضي الله عنه المتوفى سنة 150هـ ما نصه : ( من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر , وكذا من قال انه على العرش , ولا ادري العرش أفي السماء أو في الأرض ) الفقه الابسط ضمن مجموعة رسائل أبى حنيفة بتحقيق الكوثري ووافقه ـ أي أبو حنيفة ـ على ذلك الشيخ العز بن عبد السلام في كتاب (حل الرموز ) فقال ما نصه : ( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكاناً ومن توهم أن للحق مكاناً فهو مشبه ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر

قال أبو جعفر الطحاوي السلفي 321 هـ ما نصه : ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر



قال أبو القاسم القشيري 465 هـ في رسالته ما نصه : ( سمعتُ الإمام أبا بكر بن فورك رحمه الله تعالى يقول : سمعتُ أبا عثمان المغربي يقول : كنتُ اعتقد شياً من حديث الجهة , فلما قدمتُ بغداد زال ذلك عن قلبي فكتبتُ إلى أصحابنا بمكة : إني أسلمت الآن إسلاماً جديداً ) الرسالة القشيرية


قال الشيخ زين الدين الشهير بابن نُجَيْم الحنفي 508 هـ ما نصه : ( ويكفر بإثبات المكان لله تعالى , فإن قال : الله في السماء , فإن قصد حكاية ما جاء في ظاهر الأخبار لا يكفر , وان أراد المكان كفر )
البحر الرائق باب أحكام المرتدين

قال الشيخ شهاب الدين احمد بن محمد المصري الشافعي الاشعري المعروف بابن حجر الهيتمي 974 هـ ما نصه ( واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك واحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم , وهم حقيقون بذلك ) المنهاج القويم

أقوال في تنزيه الله عن الجهة والمكان

قال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه 40 هـ ما نصه ( كان ـ الله ـ ولا مكان , وهو الآن على ما ـ عليه ـ كان ) أي بلا مكان , وقال ايضاً ( إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته لا مكاناً لذاته ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي
وقال أيضاً ( من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود ) المحدود هو ما كان له حجم صغيراً أو كبيراً إتحاف السادة المتقين للسيد محمد مرتضى الزبيدي

قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم 94 هـ ما نصه ( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) , وقال أيضاً ( أنت الله الذي لا تُحَدُّ فتكون محدوداً ) إتحاف السادة المتقين للسيد محمد مرتضى الزبيدي

قال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم 148 هـ ما نصه : ( من زعم أن الله في شيء أو على شيء أو من شيء فقد أشرك . إذ لو كان على شيء لكان محمولاً , ولو كان في شيء لكان محصوراً , ولو كان من شيء لكان محدثاً ـ أي مخلوقاً ) الرسالة القشيرية ( كان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً ( انظر الثقات لابن حبان )

قال الإمام المجتهد أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه 150 هـ أحد مشاهير علماء السلف إمام المذهب الحنفي ما نصه : ( والله تعالى يُرى في الآخرة , ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة ) ذكره في الفقه الأكبر انظر شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري
وقال أيضا ( ونقـِـرُّ بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه , فلو كان محتاجاً لَما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين , ولو كان محتاجاً إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله , تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ) كتاب الوصية ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري

قال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام المذهب الشافعي 204 هـ ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفته الأزلية كما كان قبل خلقه المكان ولا يجوز عليه التغير في ذاته ولا التبديل في صفاته ) إتحاف السادة المتقين

قال اللغوي إبراهيم بن السّري الزجاج أحد مشاهير اللغويين 311 هـ ما نصه : ( العلي : هو فعيل في معنى فاعل فالله تعالى عالٍ عن خلقه وهو عليٌ عليهم بقدرته , ولا يجب أن يُذهب بالعلو ارتفاع مكانٍ , إذ قد بينّا أن ذلك لا يجوز في صفاته تقدست , ولا يجوز على أن يُتصور بذهن , تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ) وقال أيضاً ( والله تعالى عالٍ عن كل شيء , وليس المراد بالعلو ارتفاع المحل , لان الله تعالى يجلُّ عن المحل والمكان , وانما العلو علوُّ الشأن وارتفاع السلطان ) تفسير أسماء الله الحسنى

قال الحافظ محمد بن حبان 354 هـ صاحب الصحيح المشهور بصحيح ابن حبان ما نصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيُحْتوى , ولا اجلٌ معدود فيفنى , ولا يُحيط به جوامع المكان , ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ) الثقات وقال أيضاً ما نصه ( كان ـ الله ـ ولا زمان ولا مكان ) وقال أيضاً ( كذلك ينزل ـ يعني الله ـ بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان ) صحيح ابن حبان

قال القاضي أبو بكر محمد الباقلاني المالكي الاشعري 403 هـ ما نصه : ( ولا نقول أن العرش له ـ أي الله ـ قرار ولا مكان , لان الله تعالى كان ولا مكان , فلما خلق المكان لم يتغير عما كان ) الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به

قال اللغوي أبو القاسم المشهور بالراغب الأصفهاني 502 هـ ما نصه : ( وقرب الله تعالى من العبد هو بالإفضالِ عليه والفيض لا بالمكان ) المفردات في غريب القرآن

قال الشيخ أبو المعين ميمون بن محمد النسفي 508 هـ ما نصه : ( القول بالمكان ـ أي في حق الله ـ منافياً للتوحيد ) تبصرة الأدلة

قال القاضي عِياض بن موسى المالكي 544 هـ ما نصه : ( إعلمْ أن ما وقع من إضافة الدّنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنوِّ مكان ولا قرب مدى , بل كما ذكرنا عن جعفربن محمد الصادق : ليس بدنو حدِّ , وإنما دنو النبي من ربه وقربه منه إبانةُ عظيم منزلته وتشريف رتبته ) الشفا : فصل في حديث الإسراء

قال إمام الصوفية الحَقـَّـة السيد احمد الرفاعي الشافعي الاشعري 578 هـ ما نصه : ( غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان )كتاب حكم الشيخ احمد الرفاعي الكبير

قال الامام المفسر فخر الدين الرازي 606 هـ ما نصه : ( واعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله { ءأمنتم من في السماء } ) تفسير الرازي المسمى بالتفسير الكبير ( سورة الملك )
وقال أيضاً ( قوله تعالى { وهو العلي العظيم } لا يجوز أن يكون المراد بكونه علياً العلو في الجهة والمكان لما ثبتت الدلالة على فساده , ولا يجوز أن يكون المراد من العظيم العظمة بالجثة وكبر الجسم , لأن ذلك يقتضي كونه مؤلفاً من الأجزاء والابعاض, وذلك ضد قوله { قل هو الله أحد } فوجب أن يكون المراد من العلي المتعالي عن مشابهة الممكنات ومناسبة المحدثات , ومن العظيم العظمة بالقدرة والقهر بالاستعلاء وكمال الاهية ) المصدر السابق سورة الشورى

قال الإمام المفسر عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي 597 هج ما نصه ( الواجب علينا أن نعتقد أن ذات الله تعالى لا يحويه مكان ولا يوصف بالتغير والانتقال ) دفع شبه التشبيه

وقال أيضاً ( فترى أقواماً يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس , كقول قائلهم : ينزل بذاته إلى السماء وينتقل , وهذا فهم رديء , لان المنتقل يكون من مكان إلى مكان , ويوجب ذلك كوْن المكان اكبر منه , ويلزم منه الحركة , وكل ذلك محال على الحق عز وجل ) صيد الخاطر

وقال أيضاً ( كل من هو في جهة يكون مقدّراً محدوداً وهو يتعالى عن ذلك , وانما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة , وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان ) الباز الأشهب

وقال أيضاً ( فإن قيل : نفي الجهات يحيل وجوده , قلنا : إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقت , فإما إذا لم يقبلهما فليس خلوّه من طرق النقيض بمحال ) الباز الأشهب

وابن الجوزي من أساطين الحنابلة وصاحب كتاب ( دفع شبه التشبيه ) الذي ردّ فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الإمام احمد والإمام احمد بريء مما يعتقدون . وقد بيّن ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام احمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث والأجسام

وقال الشيخ أبو منصور فخر الدين عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن عساكر 620 هـ عن الله تعالى ما نصه ( موجود قبل الخلق , ليس له قبْلٌ ولا بعْد , ولا فوْقٌ ولا تحت , ولا يمينٌ ولا شمال , ولا أمامٌ ولا خلْف , ولا كلٌّ ولا بعْض , ولا يقال متى كان , ولا أين كان ولا كيف , كان ولا مكان , كوّن الأكوان , ودبّر الزمان , لا يتقيّدُ بالزمان , ولا يتخصص بالمكان ) طبقات الشافعية

قال المفسر محمد بن احمد الأنصاري القرطبي المالكي 671 هـ ما نصه ( " والعلي " يُراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان , لأن الله منزهٌ عن التحيّز ) الجامع لاحكام القرآن سورة البقرة

وقال أيضاً ( ومعنى { فوْق عباده } سورة الأنعام فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم , أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان ) المصدر السابق سورة الأنعام

وقال أيضاً ( والقاعدة تنزيهه ـ سبحانه وتعالى ـ عن الحركة والانتقال وشغل الأمكنة ) المصدر السابق سورة الأنعام

وقال أيضاً في تفسير آية { وجاء ربك والملك صفاً صفا } ما نصه :
( والله جل ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان , وأنّى له التحول والانتقال ولا مكان ولا أوان , ولا يجري عليه وقت ولا زمان لأن في جريان الوقت على الشىء فوْتُ الأوقات , ومن فاته شيء فهو عاجز ) المصدر السابق سورة الأنعام

وقال أيضاً عند تفسيره قوله تعالى { ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ما نصه ( والمراد بها توقيره ـ أي تعظيمه ـ وتنزيهه عن السُفْلِ والتحت , ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام , وانما تُرفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لان السماء مهبط الوحي ومنْزل القطر ومحل القُدُس ومعدن المطهرين من الملائكة , واليها تُرفعُ أعمال العباد , وفوقها عرشه وجنته , كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة , ولانه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها , وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان ولا زمان , وهو الآن على ما عليه كان ) المصدر السابق سورة الملك


قال الحافظ أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف النووي الشافعي الاشعري 676 هـ ما نصه ( إنّ الله تعالى ليس كمثله شيء , وإنه منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ) شرح صحيح مسلم

قال المفسر النحوي محمد بن يوسف المعروف بابي حيان الاندلسي 745 هـ عند تفسير قوله تعالى {وله من في السماوات
والأرض ومن عِنده لا يستكبرون عن عبادته } ما نصه ( " وعند " هنا لا يُراد بها ظرف المكان لانه تعالى منزه عن المكان , بل المعنى شرف المكانة وعلو المنزلة ) البحرالمحيط سورة الأنبياء وقال أيضاً ( قام البرهان العقلي على انه تعالى ليس بمتحيز في جهة ) البحر المحيط سورة الملك


قال الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي الاشعـري 852 ه ما نصه : ( ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالاً على الله أن لا يوصف بالعلو , لان وصفه بالعلو من جهة المعنى , والمستحيل كوْن ذلك من جهة الحس , ولذلك ورد في صفاته العالي والعلي والمتعالي , ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علماً جلّ وعز )

وقال أيضاً عند شرح حديث النزول ما نصه ( إستدل به من اثبت الجهة وقال هي جهة العلو , وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يُفضي إلى التحيز , تعالى الله عن ذلك )

وقال أيضاً ( فمعتقد سلف الأمة وعلماء السنّة من الخلف أن الله منزه عن الحركة والتحول والحلول , ليس ك
5
البيان في تنزيه الله عن الجهة والمكان

تعريف الجهة والمكان
قال الراغب الأصفهاني 502 هـ : ( المكان عند أهل اللغة الموضع الحاوي للشئ )المفردات في غريب القرءان

قال الفيروزابادي : ( المكان الموضع جمعه أمكنة وأماكن ) القاموس المحيط (817 هـ )


قال الشيخ يوسف الصفتي المالكي : (المكان هو الفراغ الذي يشغله الجسم ) حاشية الصفتي نواقض الوضوء
( 1193 هـ )

أدلة التنزيه من القرءان الكريم

قال الله تعالى{ ليس كمثله شئ } 11 سورة الشورى أي أن الله تعالى لا يشبه شيئاً من خلقه بوجه من الوجوه إذ لو كان يشبه شيئاً من خلقه لجاز عليه ما يجوز على الخلق من التغير والتطور ولو جاز عليه ذلك لاحتاج إلى من يغيره والمحتاج لا يكون إلها فثبت له انه لا يشبهه شئ , أي انه تعالى ينفي عن نفسه مشابهة الأجرام والأجسام والأعراض ويشمل هذا النفي تنزيهه تعالى عن الجهة والمكان والكمية والكيفية وهذا يبطل قول المشبهة أن الله فوق العرش بذاته أو انه في السماء بذاته تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا



قال الله تعالى { ولله المثل الأعلى } 60 سورة النحل أي الوصف الذي لا يشبه وصف غيره , فلا يوصف ربنا بالتغير والتطور والحلول في الأماكن والسكنى فوق العرش , قال المفسر اللغوي أبو حيان الأندلسي في تفسيره للآية : ( أي الصفة العليا من تنزيهه تعالى عن الولد والصاحبة وجميع ما تنسب الكفرة إليه مما لا يليق به تعالى كالتشبيه والانتقال وظهوره تعالى في صورة ) ( النهر الماد )


قال الله تعالى { فلا تضربواْ لله الأمثال } 74 سورة النحل أي لا تجعلوا لله الشبيه والمِثْل فإن الله تعالى لا شبيه له ولا مثيل له فلا ذاته يشبه الذوات ولا صفاته تشبه الصفات

قال الله تعالى { هل تعلم له سميا } 65 سورة مريم أي مِثْلاً فالله تعالى لا مِثل له ولا شبيه ولا نظير , فمن وصفه بصفة من صفات البشر كالقعود والقيام والجلوس والاستقرار يكون شبهه بهم , ومن قال بأن الله يسكن العرش أو انه ملأه يكون شبه الله بالملائكة سكان السماوات وهذا الاعتقاد كفر والعياذ بالله


قال الله تعالى { هو الأول والآخر والظاهر والباطن } 3 سورة الحديد
قال الطبري في تفسيره جامع البيان ( فلا شىء اقرب إلى شئ
منه , كما قال { ونحن اقرب إليه من حبل الوريد } 16 سورة ق )

أي أن الطبري نفى القرب الحسي الذي تقول به المشبهة , أما القرب المعنوي فلا ينفيه لا الطبري ولا اهل السنة والجماعة ,فالله تعالى هو الأول أي الأزلي الذي لا ابتداء لوجوده ,كان ولم يكن مكان ولا زمان ثم خلق الأماكن والأزمنة ولا يزال موجوداً بلا مكان ولا يطرأ عليه تغـيّـر لا في ذاته ولا في صفاته .


قال الله تعالى { ولم يكن له كفواً أحد } 4 سورة الإخلاص أي لا نظير له بوجه من الوجوه

قال الله تعالى : فإينما تولُّـوا فثَـمَّ وجْـهُ الله . سورة البقرة ءاية 115.
أي انه تعالى ليس في حيز ولا جهة
6
- قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في البرهان المؤيد:- " أي سادة نزّهوا الله عن سمات المحدثين وصفات المخلوقين وطهّروا عقائدكم عن تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول تعالى الله عن ذلك ، وإياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة والنزول بالإتيان والانتقال " ا.هـ .

- قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه :- " إذا قلتم لا إله إلاّ الله فقولوها بالإخلاص الخالص من الغيرية ومن خطورات التشبيه والكيفية والتحتية والفوقية والبعدية والقربية ".

- قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه :- " مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك " ا.هـ .

- قال الإمام النسفي (461-537 هـ) في العقائد ما نصه ( عن الله سبحانه وتعالى) " ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولا مصوّر، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض. ، و لا متحيز، ولا متركب، ولا متناه، ولا يوصف بالماهية، ولا بالكيفية و لا يتمكن في مكان، و لا يجري عليه زمان ولا يشبهه شىء" ا.هـ.

7
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي المولود سنة 227هـ المتوفى سنة 321هـ:-

" تعالى (يعني الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات " ا.هـ.وقال:- " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" ا.هـ . المحدود عند علماء التوحيد ماله حجم صغيراً كان أو كبيراً ، الحد عندهم هو الحجم إن كان صغيراً وإن كان كبيراً ، الذرة محدودة والعرش محدود والنور والظلام والريح والروح كل محدود.

- قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام :-

" ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون و لا السماوات، كان قبل أن كون المكان ودبر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان " ا.هـ.

( من كتاب طبقات الشافعية الكبرى لتاج السبكي).

- قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله :- " استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول و الانتقال فتعالى الله الكبير المتعال عما يقوله أهل الغي والضلال بل لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته" ا.هـ .

- قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني عن الله تعالى:-

" وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية ، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان ، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان " ا.هـ .

( من كتابه التبصير في الدين صفحة 144).


- قال الشيخ العلامة أبو المحاسن القاوقجي الطرابلسي المتوفى سنة 1305هـ في نفيه الحيز والمكان عن الله وفي تبيانه لمعنى قوله تعالى:- " ليس كمثله شئ".

" لو كان له جهة أو هو في جهة لكان متحيزاً وكل متحيز حادث و الحدوث عليه محال " ا.هـ .

وقال أيضا:- " فلا يقال له يمين ولا شمال ولا خلف و لا أمام ولا فوق العرش و لا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا داخل في العالم ولا خارج عنه ولا يقال لا يعلم مكانه إلا هو" ا.هـ .

- قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في شرح قوله تعالى:- "ليس كمثله شىء": " والله تعالى كان ولا مكان ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا على مكان ولا في مكان، بل كان جلّت عظمته ولا زمان ولا مكان" . ا.هـ
 
8
إثبات تنزيه الله عن المكان من القرآن والحديث ومن أقوال السلف والخلف



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :

إن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين ، أي مستغن عن كل ما سواه من المخلوقات ، ولا يحتاج إلى أحد من مخلوقاته ، موجود أزلا وأبدا بلا مكان ، ويكفي في تنزيه الله تعالى عن المشابهة لخلقه وعن الاحتياج إلى المكان أو أن يجري عليه زمان قوله تعالى : ( ليس كمثله شىء ) .

وقال تعالى : ( هل تعلم له سميا ) ،قال القرطبي في تفسيره : ( قال ابن عباس : يريد هل تعلم له ولدا أي نظيرا أو مثلا ) ا.هـ وقال تعالى : ( ولم يكن له كفوا أحد ) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان الله ولم يكن شىء غيره وكان عرشه على الماء ) . قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لهذا الحديث : ( والمراد بكان في الأول الأزلية وفي الثاني الحدوث بعد العدم ) ا.هـ ، فالله لم يزل موجودا في الأزل ، ليس معه غيره ، لا ماء ولا هواء ولا أرض ولا سماء ولا كرسي ولا عرش ولا إنس ولا جن ولا ملائكة ولا مكان ولا زمان ، فهو تعالى موجود قبل المكان بلا مكان ، وهو الذي خلق المكان ، وخلق العرش ، فليس بحاجة إلى أحد من خلقه .

- قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :-" من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود" ا.هـ رواه أبو نعيم في حلية الأولياء

- قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:- " كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان " رواه أبو منصور البغدادي في كتابه الفَرق بين الفرَق.

- قال الإمام أبو جعفر الطحاوي المولود سنة 227هـ المتوفى سنة 321هـ:-

" تعالى (يعني الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات " ا.هـ.وقال:- " ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" ا.هـ . المحدود عند علماء التوحيد ماله حجم صغيراً كان أو كبيراً ، الحد عندهم هو الحجم إن كان صغيراً وإن كان كبيراً ، الذرة محدودة والعرش محدود والنور والظلام والريح والروح كل محدود.

- قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام :-

" ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون و لا السماوات، كان قبل أن كون المكان ودبر الزمان، وهو الآن على ما عليه كان " ا.هـ.

( من كتاب طبقات الشافعية الكبرى لتاج السبكي).

- قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله :- " استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول و الانتقال فتعالى الله الكبير المتعال عما يقوله أهل الغي والضلال بل لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته" ا.هـ .

- قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني عن الله تعالى:-

" وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية ، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان ، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان " ا.هـ .

( من كتابه التبصير في الدين صفحة 144).

- قال الشيخ العلامة أبو المحاسن القاوقجي الطرابلسي المتوفى سنة 1305هـ في نفيه الحيز والمكان عن الله وفي تبيانه لمعنى قوله تعالى:- " ليس كمثله شئ".

" لو كان له جهة أو هو في جهة لكان متحيزاً وكل متحيز حادث و الحدوث عليه محال " ا.هـ .

وقال أيضا:- " فلا يقال له يمين ولا شمال ولا خلف و لا أمام ولا فوق العرش و لا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا داخل في العالم ولا خارج عنه ولا يقال لا يعلم مكانه إلا هو" ا.هـ .

- قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في شرح قوله تعالى:- "ليس كمثله شىء": " والله تعالى كان ولا مكان ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا على مكان ولا في مكان، بل كان جلّت عظمته ولا زمان ولا مكان" . ا.هـ

- قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه في البرهان المؤيد:- " أي سادة نزّهوا الله عن سمات المحدثين وصفات المخلوقين وطهّروا عقائدكم عن تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول تعالى الله عن ذلك ، وإياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة والنزول بالإتيان والانتقال " ا.هـ .

- قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه :- " إذا قلتم لا إله إلاّ الله فقولوها بالإخلاص الخالص من الغيرية ومن خطورات التشبيه والكيفية والتحتية والفوقية والبعدية والقربية ".

- قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه :- " مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك " ا.هـ .

- قال الإمام النسفي (461-537 هـ) في العقائد ما نصه ( عن الله سبحانه وتعالى) " ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولا مصوّر، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض. ، و لا متحيز، ولا متركب، ولا متناه، ولا يوصف بالماهية، ولا بالكيفية و لا يتمكن في مكان، و لا يجري عليه زمان ولا يشبهه شىء" ا.هـ.

والمحدود عند علماء التوحيد واللغة ماله حجم إن كان كبيراً وإن كان صغيراً فالعرش له حجم لا يعلمه إلا الله لكنه مخلوق، أما الله سبحانه فلا يوصف بالحجم، ولا بالجسم ولا بالكيفية أي لا يوصف بصفات المخلوقين. وانظر قوله: " ولا يتمكن في مكان ولا يجري عليه زمان " معناه :- الله موجود بلا مكان فليس ساكناً في السماء ولا جالساً على العرش وليس له بداية، سبحانه عزّ وجل.

- قال الشيخ عبد الغني النابلسي ( توفي سنة 1143هـ) في كتابه " شرح إضاءة الدّجنّة في عقائد أهل السنة" عن الله عز وجل ما نصه:- " فيتنزه سبحانه وتعالى عن جميع الأزمنة الحاضرة والماضية والمستقبلة، وكذلك عن جميع الأمكنة العلوية والسفلية وما بينهما " ا.هـ .

- قال الشيخ عبد الله الصديق الغماري رحمه الله : " كان الله ولم يكن شىء غيره، فلم يكن زمان ولا مكان ولا قُطر ولا أوان ولا عرش ولا ملك ولا كوكب ولا فلك، ثم أوجد العالم من غير احتياج إليه، ولو شاء ما أوجده " ا.هـ .
9
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان الله ولم يكن شىء غيره وكان عرشه على الماء ) . قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لهذا الحديث : ( والمراد بكان في الأول الأزلية وفي الثاني الحدوث بعد العدم ) ا.هـ ، فالله لم يزل موجودا في الأزل ، ليس معه غيره ، لا ماء ولا هواء ولا أرض ولا سماء ولا كرسي ولا عرش ولا إنس ولا جن ولا ملائكة ولا مكان ولا زمان ، فهو تعالى موجود قبل المكان بلا مكان ، وهو الذي خلق المكان ، وخلق العرش ، فليس بحاجة إلى أحد من خلقه .

سيدنا علي رضي الله عنه قال: كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان اهــ [رواه أبو منصور البغدادي في الفرق بين الفرق] أي موجود بلا مكان وهذا مفهوم بوضوح من الحديث السابق

وقال الحافظ البيهقي في كتابه الأسماء والصفات استدل بعض أصحابنا في نفي المكان عن الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء.اهـ ثم قال البيهقيُّ: وإذا لم يكن فوقَهُ شيءٌ ولا دونَهُ شيءٌ لم يكن في مكان اهـ وهو أمرٌ شديدُ الوُضوحِ ظاهِرٌ كالشمس.

تنزيه الله عن المكان يدلُّ عليه القرءان والسنَّة النبويَّة من أصول عقائد المسلمين بل هو مما أجمع عليه علماء سلفهم وخلفهم وقد نقل الإجماعَ على ذلك كثير من العلماء كأبي منصور البغدادي وإمام الحرمين الجويني والرازي وغيرهم ونصُّ عبارةِ الإمام الفقيه الأصوليّ المؤرّخ أبي منصور البغداديّ في كتابه الفرق بين الفرق “وأجمعوا [أي أهل السنّة] أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان”اهـ
10
Praise to Allah Who granted us the Month of Ramadan and promised those who fast with mercy and forgiveness. He revealed the good news that the God-fearing Muslims will inhabit Paradise and will be granted the everlasting happiness.

Let mercy and peace be bestowed upon our Master Muhammad, his pure Family and Companions and those who follow them with utmost goodness until the Day of Judgment.

At the start of this great Month I order myself and my Muslim brothers and sisters to fear Allah, obey Him and worship Him.

Recognize Ramadan
Here is the month of fasting and the school for piety. Allah said in sooratul Baqarah, 183:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
In this verse Allah addressed the believers that fasting has been obligated upon them like it has been obligated upon Muslims before them and it is a way of piety.

How blessed we are for witnessing the Honorable Month of Ramadan.  We ask Allah the Merciful and Generous to make us among the winners by Ramadan’s end; and help us perform the obedience and take advantages of the hours by performing the acts of worship. We also ask Allah, the Glorified, to raise us to the highest levels and ranks and to forgive all our sins and bad deeds.
It is the right thing for the Muslim to rejoice by Ramadan’s arrival, to enjoy its breeze and be delighted by its giving granted by Allah.
Why not and the whole world became lit by the coming of Qur’an the book of guidance and illumination and the clear way showing the goodness.
Why not and the Prophet, mercy and peace upon him, used to offer the good tidings to his Companions and Nation because of the coming of Ramadan.
The Prophet, mercy and peace upon him, used to clarify and propagate to Muslims the merits of Ramadan for strengthening the Muslims and inspiring them to take advantage by doing obedience and worship.
What a loss for the one who does not take advantage of this Noble Month.
It is the Month in which the doors of mercy are opened and devils are put in chains and rewards of the good deeds and rewardable acts are multiplied many times.
Ibn `Abbas related that the Prophet, mercy and peace upon him, said:
Paradise is decorated from year to year for the Month of Ramadan. Once Ramadan starts Paradise would say O Allah grant us in this Month from among your slaves as inhabitants. (atTabaraaniyy in alAwsat).
People Types
My Brothers and Sisters,
There are three types of people who fast Ramadan:
One group fast out of habit and spend time in eating and drinking and staying up at night engaged in various entertainments. As for performing worship, there is none done whilst fearing Allah, no good manners are acquired and no repentance is sought to dismiss the sins and ask Allah for forgiveness.
Another type fasts Ramadan out of it being a worship which one performs but without them being mindful of acquiring Ramadan’s virtues, looking to abide by its mannerisms or disciplining oneself to face its hardships; no tongue is protected, no gaze is lowered and no organs are prevented from falling in the unlawful. The person’s state in Ramadan is like his/her state before. There is no difference except that one is refraining from what breaks the fast.
The third type are those who would be looking for Ramadan to worship Allah by fasting its days seeking Allah’s reward and straightening themselves seeking high morality;
•   Their hearts are delighted by Imaan, their inner selves are by dhikr pleasant and their tongues are busy thanking Allah.
•   Their hearts are afraid of the torture and their organs have submitted because of watching their behavior.
•   You find one of them asking Allah forgiveness for one’s slip and another seeking relief from one’s strain and sorrow and a third is hoping for Allah’s good fortunes.
•   They are people who have abided by Allah’s Book through reciting and applying it.
•   They fill the Mosques where Allah is worshipped by praying and repenting to Him.
•   They treat the Muslims by kindness, Ihsaan, pardon and overlooking their defects.
•   They take care of Muslims by tying the bond and offering enormous goodness.
•   They recognize the bad doings they have and desert them and reform their bad traits.
•   They dived into their Month investing in its minutes before its hours.
•   They cleverly worked hard to acquire the rank of righteousness.
Allah conveyed in sooratul Baqarah, 197:
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الاَلْبَاب﴾
Seek the supply and the best of it is piety and fear Allah you those with sound minds
Ihsaan
My Brothers and Sisters,
The Month of Ramadan is the month of patience and Ihsaan. Allah informed in soortaun Nahl, 90:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾
Allah orders to abide by equity, justice and Ihsaan and to support the kinship. He orders to refrain from enormous doings, blasphemy and aggression. 
Ihsaan is to give people who have right their rights and add on the top of the obligated right out of one’s generosity because the reward for Ihsaan is Ihsaan and the favor is returned by a better favor.
The upright Islamic rules urge the Muslim to treat others with Ihsaan even the ones who have mistreated you.
Sahlut Tusturiyy
It is narrated that Sahlut Tusturiyy had a Majusiyy neighbor whose house’s najas-filth started overflowing into Sahl’s house. Sahl continued for some time cleaning the najas-filth accumulated in his house until he became sick.
-   Sahl called the Majusiyy and said that he fears that his heirs will not tolerate that harm as he used to and then they and Majusiyy would complain to the judge and get in dispute.
The Masjusiyy was surprised from Sahl’s patience and his tolerance of this harm.
-   He said you have been helping me all this long period and I am following my religion!
The Majusiyy stretched his hand to Sahl and said I bear witness that no one is god except Allah and Muhammad is his Messenger. Then Sahl died.
Benefits
Ramadan is a chance to recharge ourselves by sincerity, truthfulness, patience, gratification, forgiveness, treating others well and other good morals which Islam brought.
From among the benefits of fasting are it encourages the Muslim to put relentless effort to participate in fulfilling the needs of the poor and the deprived.
Ramadan is a season for resolving issue and overcoming disputes and quarrels among the believers.
It is an occasion to intensify obeying the parents, tying the kinship and offering Ihsaan to the neighbors.
Advices for this Life
My Brothers,
The one who is afraid of the threat, verily the things that are far from him will become close to him.
The one who has long hope keeps anticipating things to happen but his work will be weak. Whatever is assigned to come will definitely come.
Allah did not create us for no reason and He will not leave us without judgment.
Furnish your supply from your life for the Hereafter before it is too late.
How many of those who trusted this life were then destroyed by it, how many trusted it but it devastated them, how many were proud but it cheated them and became poor and how many were caring of others but it disappointed him.
The age in this life is short and its existence is going to annihilation, its pleasure will turn to sorrow, its plentiful will turn to scarcity, its health is to sickness and its richness is to poverty.
Its abode is deceitful, its days betray and it orders its people to do the evil.
Renew the Call
Let us renew the call in Ramadan to follow the way of Ihsaan and to remain steadfast on obeying Allah by having patience on inflictions and accepting what Allah willed. This happens by refraining from objecting to Allah, because Allah is the Owner of the dominion. We and what we own are owned by Allah and Allah does in his dominion what He willed.
Allah informed in soortuz Zumar, 10:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
The patient believers are given their reward abundantly.
Allah is not benefited from obedience and is not harmed by disobedience.
O Allah we ask you to grant us from your vast endowments and great forgiveness and to put us among your patient and rewarding servants.
Yaa Arhamal Raahimeen. Yaa Arhamal Raahimeen.
May you enjoy the yearly coming occasions while having goodness.
May Allah bring to all of us the blessed Month of Ramadan in the years to come and grant us forthrightness and well-being.
Asslaamu `alaykum wa rahmatullaahi wa barakaatuh
Pages: [1] 2 3 4 5 6 ... 10