Loading
Monday, 21 May 2012  
29. Jumadial-Akhir 1433
التابعي الجليل ثابت البُناني PDF Print E-mail
share
دراسات اسلامية - الفقه الاسلامي
ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ

نسبه

الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ، البِصْرِيُّ.

وَبُنَانَةُ: هُم بَنُو سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.

وَيُقَالُ: هُم بَنُو سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ نِزَارٍ.

وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ البَصْرَةِ، وَزُهَّادِهِم، وَمُحَدِّثِيْهِم، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ وَالعَمَلِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.

ثَابِتٌ البُنَانيُّ هَذَا مَا رَأَى الرّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكنْ رَأَى أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ، لازمَ أنَسَ بنَ مَالكٍ خَادِمَ رَسولِ اللهِ، أَنَسُ بنُ مَالِكٍ خَدَمَ الرسولَ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ عَشرَ سنواتٍ بالمدِينَةِ، ثَابِتٌ البُنَانِيُّ رَأَى أَنَسًا وأَخَذَ مِنْهُ العِلْمَ وكانَ يُحِبُّه ويَتَعَلَّقُ بِهِ، لازَمَهُ مُلازَمةً شَديْدةً، كانَ عَابِدًا تَقيًا عَالِمًا، مِنْ عُلَمَاءِ الحديثِ.

وقَدْ حَدَّثَتْ جَميلةُ مَوْلاةُ أنسٍ قَالَتْ: كانَ ثابتٌ إذا جَاءَ قَالَ أَنَسُ: ياجَمِيلة نَاوليني طِيْبًا أَمُسُّ بِهِ يَدِي فإنَّ ابنَ أُمِّ ثابت لا يَرْضَى حَتى يُقَبِّلَ يَدي ويقولُ قَدْ مَسَّتْ يَدَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم.

رواياته للحديث

حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وَذَلِكَ فِي (مُسْلِمٍ) وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ وَذَلِكَ فِي (سُنَنِ النَّسَائِيِّ).

وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ وَذَلِكَ فِي (البُخَارِيِّ) وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.

وَأَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَحَادِيْثُهُ مُسْتقِيْمَةٌ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ وَقَتَادَةُ، وَابْنُ جُدْعَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ فَقَالَ:ثَابِتٌ تَثَبَّتَ فِي الحَدِيْثِ،وَكَانَ يَقُصُّ، وَقَتَادَةُ كَانَ يَقُصُّ، وَكَانَ أَذْكَرَ، وَكَانَ مُحَدِّثاً، مِنَ الثِّقَاتِ المَأْمُوْنِيْنَ، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ.

قوةُ حِفْظِهِ

عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ قَالَ:كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ القُصَّاصَ لاَ يَحْفَظُوْنَ الحَدِيْثَ، فَكُنْتُ أَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ عَلَى ثَابِتٍ أَجْعَلُ أَنَسًا لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَبِالعَكْسِ، أُشَوِّشُهَا عَلَيْهِ، فَيَجِيْءُ بِهَا عَلَى الاسْتِوَاءِ.

ماوَرَدَ في مَدْحِهِ

حَدَّثَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ قال أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ يَوْماً: إِنَّ لِلْخَيْرِ مَفَاتِيْحَ، وَإِنَّ ثَابِتاً مِنْ مَفَاتِيْحِ الخَيْرِ.

وعَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، فَمَا أَدْرَكْنَا الَّذِي هُوَ أَعَبْدُ مِنْهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى قَتَادَةَ.

حبه للعبادة

وعَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ ثَابِتٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَداً الصَّلاَةَ فِي قَبْرِهِ، فَأَعْطِنِي الصَّلاَةَ فِي قَبْرِي.

فَيُقَالُ:إِنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ اسْتُجِيْبَتْ لَهُ، وَإِنَّهُ رُئِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.

كانَ مِنَ الناسِ المُؤْمِنِينَ الأتْقِيَاءَ بَعْدَما تُوفيَ، شاهدَهُ النَّاسُ يَقَظَةً يُصَلّي وهوَ في قَبْرِهِ، يَقَظَةً ليْسَ مَنَامًا، اللهُ تَعَالَى حَقَّقَ لَهُ دَعْوتَهُ.

حَدَّثَ مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ القَزَّاز،عَنْ شَيبانَ عَنْ أَبيْهِ قَالَ:أَنَا واللهِ الذي لاإِلَه إلا هُو، أَدْخَلْتُ ثَابِتًا البُّنانيَّ لَحْدَهُ وَمَعِي رَجُلٌ، قالَ فَلَمَّا سَوَّيْنَا عَلَيْهِ الَّلبِنَ سَقَطَتْ لَبِنَةٌ فَإِذَا أَنَا بِهِ يُصَلِّي في قَبْرِهِ، فَقُلْتُ لِلَّذِي مَعِي أَلا تَرَى؟ قالَ: اسْكُتْ، فَلَمَّا سَوَّيْنَا عَلَيْهِ، وَفَرَغْنَا، أَتَيْنَا ابْنَتَه فَقُلْنا لَهَا مَا كَانَ عَمَلُ أَبِيْكِ ثَابِتٌ؟ فَقَالَتْ: وَمَارَأَيْتُمْ؟

فَأَخْبَرْنَاهَا فَقَالَتْ: كانَ يَقُومُ الَّليْلَ خَمْسِينَ سَنَة فَإِذَا كانَ السَّحَرُ قَالَ في دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ الصَّلاةَ فِي قَبْرِهِ فَأَعْطِنِيْهَا.

فَمَا كَانَ اللهُ لِيَرُدَّ ذَلِكَ الدُّعَاء.

حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ: كَانَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَصُوْمُ الدَّهْرَ.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ثَابِتاً يَبْكِي حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ.

وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: بَكَى ثَابِتٌ حَتَّى كَادَتْ عَيْنُهُ تَذْهَبُ، فَنَهَاهُ الكَحَّالُ عَنِ البُكَاءِ، فَقَالَ: فَمَا خَيْرُهُمَا إِذَا لَمْ يَبْكِيَا، وَأَبَى أَنْ يُعَالَجَ.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: قَرَأَ ثَابِتٌ: {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً} [الكَهْفُ: 37] وَهُوَ يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْلِ يَنْتَحِبُ وَيُرَدِّدُهَا.

وَعَنِ ابْنِ أَبِي رَزِيْنٍ، أَنَّ ثَابِتاً قَالَ: كَابَدْتُ الصَّلاَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِيْنَ سَنَةً.

وقَدْ سمِعَ ثابتٌ البُنانيُّ يقولُ: الليلُ والنَّهارُ أَرْبَع وعشرونَ ساعةً لَيْسَ فِيها سَاعَةً تَأْتِي عَلَى ذِي رُوْحٍ إلاَّ وَمَلَكُ المَوْتِ عَلَيْها قَائِمٌ فَإِنْ أُمِرَ بِقَبْضِهَا قَبَضَها وإلاَّ ذَهَبَ.

وَقَالَ مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: دَخَلْتُ عَلَى ثَابِتٍ، فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ، لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُصَلِّيَ البَارِحَةَ كَمَا كُنْتُ أُصَلِّي، وَلَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَصُوْمَ، وَلاَ أَنْزِلَ إِلَى أَصْحَابِي فَأَذْكُرَ مَعَهُم، اللَّهُمَّ إِذْ حَبَسْتَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَلاَ تَدَعْنِي فِي الدُّنْيَا سَاعَةً. فمات من وقته رحمه الله.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.

رضي الله عنه وأرضاه.

 


Other Topics مواضيع أخرى


Get Newsletter رسالة الموقع

Get our Weekly Newsletter Subscribe - اشترك احصل على دروس اسبوعية

انشر دعوة الاسلام Spread the Da^wah by sharing the information on FB & other Social Media. Help Spread Islam, use our Services found on every Page: , FB Like, Buzz,E-mail PDF Print  share انشر دعوة الاسلام Spread the Da^wah by sharing the information on FB & other Social Media.

Facebook.com/Alsunna.org

@ 2003 - 2011 alsunna.org