|
The Great Imam & Muhaddith Badrud-Deen al-Hasaniy |
|
|
|
|
Islamic Studies -
Fiqh Jurisprudence
|
|

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد رسول الله
هو محمد بدر الدين بن يوسف بن بدر الدين بن عبد الرحمان بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الغني المغربي المراكشي السبتي من ذرية الشيخ الجزولي ينتهي نسبه إلى الشيخ الصالح عبد العزيز التباع الذي ينتهي نسبه بدوره إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان رحمه الله تعالى محدث الديار الشامية الأكبر وأستاذ علماء الشام خاصه وشيخهم المعتمد.
ولد الشيخ بدر الدين الحسني في دمشق رضي الله عنه سنة 1267 هجرية في دار والده المجاورة لمدرسة دار الحديث لوالدين تقيين كان أبوه عالمًا شاعرًا، مالكي المذهب قادري الطريقة من سادة المغرب رحل إلى مصر لطلب العلم فأخذ عن أعلامها وعن علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم جاء إلى الشام ليأخذ عن أقطابها، ثم إلى الأستانة ثم إلى فاس وكانت الشام سكناه، وبها درّس وخرّج طلاب العلم الذين برزوا ولمعوا في هذا المجال .
أمّا والدته فهي السيدة عائشة بنت إبراهيم الكزبري. تعهده والده الشيخ يوسف بالرعاية والتهذيب والتعليم، وعليه أخذ مبادئ الكتاب والحساب، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنوات تقريبًا، وانقطع للعلم، فلمّا توفي والده وهو ابن اثنتي عشرة سنة تولت والدته وخاله صالح الكزبري رعايته، وانقطع في غرفة أبيه بدار الحديث يطالع كتبه الموروثة بهمة ويحفظ المتون في العلوم المختلفة، وأرشده في هذه الفترة الشيخ أبو الخير الخطيب.
فحفظ ما يقرب من اثني عشر ألف بيت ثم شغله بقراءة شروحها وفهمها وكانت معظم قراءاته في هذه المرحلة عليه ، مال منذ الثالثة عشرة إلى العزلة والخلوة، التي دامت سبع سنوات أو تزيد منقطعا إلى العلم والعبادة في غرفته، وعكف خلالها على التأليف نهاره وطرفًًا من ليله موليًا علم الحديث اهتمامه، فحفظ الصحيحين مع أسانيدهما، وقيل حفظ كتب الحديث الستة مع المتون الشعرية المختلفة، وكان يعلق على ما يقرأ؛ فترك تعليقات على نحو خمسين كتابًا ورسالة ساعده ذكاءٌ فطري وحافظة عجيبة اهتم بالكتب واقتنائها، ولم يترك علمًا من العلوم المعروفة في الثقافة الإسلامية إلاّ درسه وتوغل فيه.
|