Search our site or Ask

الردة هي قطع الإسلام بالكفر وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1. الردة القولية كمسبة الله أو الانبياء أو الإسلام، ولو في حالة الغضب. قال الله تعالى: {ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} [سورة التوبة]. الحديث: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب" رواه مسلم والبخاري.

2. الردة الفعلية كإلقاء المصحف في القاذورات والدوس على المصحف عمداً. قال الله تعالى: {لا تسجدوا للشمس ولا للقمر} [سورة فصلت]

3. الردة القلبية كاعتقاد أن الله جسم أو روح أو أنه جالس على العرش أو أنه يسكن السماء أو في كل مكان بذاته أو أنه في جهة. قال الله تعالى: {انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} [سورة الحجرات].

قال القاضي عياض اليحصبي المالكي (ت 544 هـ) في كتابه الشفا ج2/214: "الباب الأول في بيان ما هو في حقه صلى الله عليه وسلم سبٌ أو نقص ٌ من تعرض أو نصٍ: من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرَّضَ به أو شبهه بشىء على طريق السب له أو الإزراء عليه أو التصغير لشأنه أو الغض منه والعيب له فهو ساب له... قال محمد بن سنحون أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر والوعيد جارعليه بعذاب الله له ... ومن شك في كفره وعذابه كفر."اهـ

وقال الشيخ أبو عبد الله محمد أحمد عليش المالكي مفتي الديار المصرية الأسبق (ت 1299هـ) في منح الجليل على مختصر العلامة خليل ج9/205 ما نصه:"وسواء كفر بقول صريح في الكفر كقوله كفر بالله أو برسول الله أو بالقرءان أو إلاله اثنان أو ثلاثة أو المسيح ابن الله أو العزير ابن الله أو بلفظ يقتضيه أي يستلزم اللفظ للكفر استلزاما بينا كجحد مشروعية شىء مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة، فإنه يستلزم تكذيب القرءان أو الرسول، وكاعتقاد جسمية الله وتحيزه..أو بفعل يتضمنه أي يستلزم الفعل الكفر استلزاما بينا كإلقاء أي رمي مصحف بشىء قذر"اهـ.

وقال أيضا في فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، ج2/348: س: ما قولكم في رجل جرى على لسانه سب الدين ( أي دين الإسلام ) من غير قصد ( أي من غير قصد الخروج من الدين) هل يكفر؟ فأجبت بما نصه: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، نعم ارتد، وفي المجموع ولا يعذر بجهل.اهـ

* ابــن سـحـنــون:هو أبو عبد الله محمد بن سحنون من فقهاء المالكية من بلاد المغرب.

ويجب على من وقع في الكفر العود إلى الإسلام فوراً بالنطق بالشهادتين والإقلاع عما صدر منه.