Search our site or Ask

ما حكم الأناشيد والضرب بالدف؟
 
مدح النبي جائز ولو مع دف. نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة".. لكن ما نستمع اليه في هذا الموقع مثلا ليست من تلك الأصوات، ولا الآلات المحرمة. انما من الآلات المباحة، مثل الدف والطبل، فقد أقر جواز ذلك العلماء مثل ابن حجر وغيره. من فوائد الاستماع للمدائح، انها تحرك قلب المسلم وتزيده حبا برسول الله.
 
 
ومن الأدلة على جواز ذلك أنه حصل هذا الانشاد في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وأمامه من الرجال والنساء. والأدلة على ذلك أحاديث منها:
 
ودليل على جواز مدح النبي صلى الله عليه وسلم قول العباس : يا رسول الله اني أريد أن أمتدحك فقال صلى الله عليه وسلم: "قل لا يفضض الله فاك" فقال العباس : من قبلها طبت في الظلال وفي __ مستودع حين يخصف الورق . أخرجه البيهقي في الدلائل , وقال الحافظ ابن حجر في الأمالي : حديث حسن .
 
وروى البخاري في صحيحه (كتاب النكاح) عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم "يا عائشة ما كان عندكم لهوُ فإن الأنصار يعجبهم اللهو".
 
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه : في رواية شريك، فقال "فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني ؟"
قلت: تقول ماذا ؟ قال : (تقول : "أتيناكم أتيناكم فحيا نا وحياكم ولولا الذهب الأحمر ما حلٌت بواديكم ولولا الحنطةالسمرا ما سمنت عذ ا ريكم".
 
وروى الترمذي وابن حبان أن امرأة قالت للرسول إني نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف فقال رسول الله: إن كنت نذرت فأوفي بنذرك, فضرب الدف أجازه النبي لهذه المرأة ولم يحرمه لأن نذر الحرام لايجوز الوفاء به.
 
وفي كتاب كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لابن حجر الهيتمي، ما نصه: "قال الشيخان(اي الرافعي والنووي رحمهما الله): حيث ابحنا الدف فهو اذا لم يكن فيه جلاجل فإن كانت فيه فالأصح حله ايضا".
 
وروى الترمذي و ابن ماجه في سننه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أعلنوا هذا النكاح وافعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف"

وروى ابن ماجه عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ ببعض المدينة فاذا هو بجوار يضربن بدفهنّ ويتغنين ويقلن : نحن جوار من بني النجار __ يا حبذا محمد من جار . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "الله يعلم اني لأحبكن". فلو كان ضربهم للدف وانشادهم حرام أو لو كان صوت المرأة عورة لمنعهم الرسول صلى الله عليه وسلم! ولكنهم امتدحهم عليه الصلاة والسلام وقال اني لأحبكن أي حبا في الله.
 
 
وفي هذا دليل كاف بجواز الضرب على الدف وجواز مدح النبي عليه الصلاة والسلام.